محمد عزة دروزة
74
التفسير الحديث
سورة النجم تتضمن السورة توكيدا بصدق النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيما أخبر به من رؤيته المشاهد الربانية والملك الرباني وبصدق صلته بالوحي الرباني . وتزييفا لعقائد العرب بالأصنام والملائكة والشفاعة ، وتنويها بالمؤمنين الصالحين . وتنديدا بالكفار المكذبين . وإنذارا بالآخرة والوقوف بين يدي اللَّه ، وتقريرا بعدم انتفاع الإنسان إلَّا بسعيه . وتذكيرا ببعض الأقوام السابقة ، وما كان من تنكيل اللَّه بهم بسبب تكذيبهم أنبياءه وتمردهم على دعوتهم إلى اللَّه . وهي متوازنة الآيات مترابطة الفصول ، مما يلهم أنها نزلت دفعة واحدة أو فصولا متتابعة . وقد ذكر المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآية [ 32 ] مدنية وانسجامها مع ما قبلها وما بعدها نظما وموضوعا يحمل على التوقف في هذه الرواية . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ‹ 1 › ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ‹ 2 › وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ‹ 3 › إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ‹ 4 › عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ‹ 5 › ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ‹ 6 › وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ‹ 7 › ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ‹ 8 › فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ‹ 9 › فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ‹ 10 › ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ‹ 11 › أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ‹ 12 › . « 1 » النجم : تعددت الأقوال في النجم المقصود ، وأوجهها عندنا هو الشهاب المنقض من السماء بقرينة جملة « إذا هوى » .